الرئيس الإيراني يعتذر لدول الخليج ويرفض الاستسلام لأمريكا وسط تصعيد عسكري مستمر
الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار ويصفهم بالإخوة . ويرفض الاستسلام لواشنطن

الرئيس الإيراني يعتذر لدول الخليج ويرفض الاستسلام لأمريكا وسط تصعيد عسكري مستمر

طهران – 7 مارس 2026 – في خطوة مفاجئة وسط التصعيد العسكري الدائر في المنطقة،,وفي خطاب تلفزيونى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطاباً تلفزيونياً مسجلاً مسبقاً، قدم فيه اعتذاراً رسمياً لدول الجوار، بما في ذلك دول الخليج العربي، عن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي شنتها قواته خلال الأيام الأخيرة. وفي الوقت نفسه، رفض بزشكيان بشدة مطالب الولايات المتحدة بالاستسلام غير المشروط، مؤكداً صمود إيران حتى النهاية.

اعتذار مشروط ودعوة للدبلوماسية

واوضح بزشكيان في خطابه الذي بث على التلفزيون الرسمي الإيراني صباح السبت، و قال “أعتذر شخصياً، وباسم إيران، للدول المجاورة التي تعرضت لهجمات من قواتنا . أعتذر لكم عن ما حدث، فلا نية لدينا للاعتداء على جيراننا، وكما قلت مراراً وتكراراً: هم إخوتنا، وليس لدينا أي عداوة مع دول المنطقة.” وأضاف أن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق جميع الهجمات والضربات الصاروخية ضد الدول المجاورة، مشدداً على أن “من الآن فصاعداً لن تُشن أي هجمات أو إطلاق صواريخ عليها إلا إذا انطلق هجوم على إيران من أراضي تلك الدول”.

وصف الرئيس دول الجوار بـ”الإخوة”، داعياً إلى حل المشكلات بالدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري، وقال: “يجب أن نعمل معاً مع دول الجوار من أجل ضمان الأمن والسلام في المنطقة، وحل المشكلات بالدبلوماسية بدلاً من القتال وإثارة المشاكل. نحن لا نريد فتح جبهات جديدة، ولا نريد أن نكون أعداء لأحد.” يأتي هذا الاعتذار بعد أيام من هجمات إيرانية على بعض الدول الخليجية، مما أثار مخاوف من توسع الصراع إلى جبهات إقليمية جديدة.

رفض قاطع للاستسلام: “حلم يأخذونه إلى قبورهم

أما في الجزء الثاني من خطابه فقد رفض بزشكيان مطالب الولايات المتحدة بالاستسلام غير المشروط، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. قال: “أما بالنسبة للمطالب الأمريكية بالاستسلام غير المشروط، فهذا حلم يجب أن يأخذوه إلى قبورهم؛ إيران لن تستسلم، وسنصمد حتى آخر رمق للدفاع عن وحدتنا وسيادتنا.” وأكد أن “الأعداء سيأخذون حلمهم باستسلام الشعب الإيراني معهم إلى القبر”، مشدداً على أن إيران لن تركع أمام أي ضغط خارجي مهما طال أمده، وأن الصمود حتى النهاية هو الخيار الوحيد أمام بلاده.

ردود الفعل الدولية: ترحيب حذر وتصعيد أمريكي

في أولى ردود الفعل على الخطاب، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتذار بزشكيان دليلاً على “الاستسلام” الإيراني لجيرانه، مؤكداً أن إيران تتعرض لهزيمة ساحقة وستتلقى اليوم ضربة قوية للغاية، مع دراسة توسيع الاستهداف لمناطق وجماعات جديدة. نشر ترامب على منصة Truth Social: “إيران، التي تتعرض لهزيمة ساحقة، اعتذرت واستسلمت لجيرانها في الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن. اليوم ستتعرض إيران لضربة قوية للغاية!”

أما دول الخليج، فقد أبدت ترحيباً حذراً بالاعتذار كخطوة إيجابية لتهدئة التوترات، لكن مع شكوك كبيرة في التنفيذ الفعلي بسبب استمرار بعض الهجمات فجر السبت مثل انفجارات في قطر والبحرين والإمارات، ودعوات للتحقق الدقيق من الالتزام بهذا الوعد.

بين التهدئة الإقليمية والصمود العسكري

اختلف المراقبون حول الهدف من الخطاب؛ فمنهم من رأى فيه محاولة صادقة لتهدئة التوترات الإقليمية وتجنب توسع الصراع مع دول الجوار،معتبرين الاعتذار الصريح والتعهد بوقف الهجمات (إلا في حال انطلاق هجوم من أراضيها) خطوة إيجابية لإعادة تركيز الجهود على الجبهة الأمريكية-الإسرائيلية فقط، مع دعوة للدبلوماسية والعمل المشترك للحفاظ على السلام الإقليمي

بينما اعتبره آخرون تكتيكاً مؤقتاً لكسب الوقت، ربما لإعادة تنظيم الدفاعات أو الاستعداد لمزيد من الهجمات، خاصة مع استمرار بعض الضربات فجر السبت (مثل انفجارات في دول الخليج)، مما يثير الشكوك في جدية التنفيذ ويُفسر كمحاولة لتخفيف الضغط الإقليمي وسط الخسائر الكبيرة.

وأشار البعض الآخر إلى أنه يعكس انقساماً واضحاً داخل النظام الإيراني بين الرئاسة (التي يمثلها بزشكيان كجزء من مجلس القيادة المؤقت) والحرس الثوري الإيراني ، حيث أثار الاعتذار انتقادات فورية من متشددين في الحرس والنخبة الدينية، مما دفع بزشكيان إلى تراجع جزئي في تصريحات لاحقة على وسائل التواصل (حذف الاعتذار الصريح وتأكيد أن الهجمات كانت موجهة لقواعد أمريكية فقط)،

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *