مسلحون حوثيون خلال تحركات ميدانية في اليمن
مسلحون حوثيون خلال تحركات ميدانية في اليمن

اليمن يشهد مواجهات هي الأعنف منذ سنوات والاشتباكات تمتد من تاعز إلى الساحل الغربي.

تشهد جبهات غرب اليمن واحدة من أعنف جولات المواجهة منذ سنوات، بعدما شن الحوثيون هجومًا واسعًا على عدة محاور ، وحققوا اختراقات ميدانية في بعض المواقع، قبل أن ترد القوات الحكومية بهجمات مضادة وإسناد جوي، لتتحول المنطقة الممتدة من غرب تاعز إلى جنوب الحديدة إلى قوس واسع من المواجهات.

وتركز الهجوم الحوثي في مقبنة والكدحة وجبل حبشي، حيث تمكنت الجماعة من التقدم والسيطرة على مواقع ومرتفعات جديدة، بينها جبل الشيخ سعيد، فيما دفعت القوات الحكومية بتعزيزات إلى خطوط التماس وبدأت هجمات مضادة لاستعادة المواقع التي فقدتها.

وتمكنت القوات الحكومية من استعادة تبة الخزان وتبتي المكاحنة ومواقع أخرى في جبل حبشي، كما دارت معارك عنيفة حول جبل النعمان في الكدحة، الذي انتقلت السيطرة على أجزاء منه بين الطرفين خلال ساعات، بالتزامن مع عمليات تمشيط باتجاه الزاهب والطوير في مقبنة.

أما التطور الأبرز فتمثل في دخول الطيران الحربي التابع للقوات الحكومية إلى المعركة، حيث نُفذت أكثر من خمس عشرة غارة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في تاعز والحديدة، بينها مواقع في مقبنة والكدحة ومفرق البرح والمناطق القريبة من حيس.

وتزامن ذلك مع وصول تعزيزات من ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وقوات الطوارئ إلى غرب تاعز وجنوب الحديدة، في وقت توسعت فيه المواجهات على الأرض من مقبنة والكدحة وجبل حبشي والمسراخ وصولًا إلى حيس والجراحي.

وامتدت العمليات جنوبًا إلى جبهة حيفان، حيث حققت القوات الحكومية تقدمًا جديدًا وسيطرت على مرتفعات في منطقة المفاليس، قبل أن تدفع بقواتها باتجاه مرتفعات أخرى تطل على سوق الخزجة وخط إمداد تستخدمه قوات الحوثيين للوصول إلى جبهات شمال غرب لحج وجنوب تاعز.

وتكتسب معارك مقبنة والكدحة أهمية كبيرة بسبب قربها من الطريق الذي يربط مدينة تاعز بالمخا والساحل الغربي، وهو أحد أهم خطوط الحركة والإمداد المؤدية إلى البحر الأحمر، ما يجعل السيطرة على المرتفعات المحيطة به مؤثرة مباشرة في حركة القوات بين تاعز والساحل.

وأجبر اقتراب المواجهات من المناطق السكنية مئات العائلات على النزوح، إذ سجلت السلطات المحلية نزوح تسعمئة وسبع عشرة عائلة خلال يومي الخميس والجمعة من مقبنة والمناطق المجاورة، خصوصًا جبل حبشي.

ونقلت وكالة France-Presse عن مصادر ميدانية أن خسائر الطرفين منذ الخميس بلغت قرابة مئة وثلاثين شخصًا، وسط استمرار تبادل السيطرة على عدد من المواقع، فيما تشير حركة التعزيزات ودخول الطيران الحربي واتساع رقعة المواجهات إلى أن المعركة لم تعد محصورة في جبهة واحدة، بل امتدت من مرتفعات غرب تاعز إلى جبهات الساحل الغربي.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *