وزير الخارجية الايراني يتهم واشنطن بضرب الدول العربية بطائرات مسيرة  تشبه الايرانية واتهام ايران
وزير الخارجية الايراني يتهم واشنطن بضرب الدول العربية بمُسَيرَات تشبه الايرانية واتهام ايران

وزير الخارجية الايراني يتهم واشنطن بضرب الدول العربية بطائرات مسيرة تشبه الايرانية واتهام ايران

طهران _ اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بتطوير واستخدام طائرة مسيّرة انتحارية رخيصة التكلفة تحمل اسم «لوكاس» (LUCAS)، تشبه تصميمها وشكلها إلى حد كبير المسيّرة الإيرانية الشهيرة «شاهد-136». وفقاً لعراقجي، تم استخدام هذه المسيّرة لضرب أهداف داخل دول عربية مجاورة ثم إلصاق التهمة بطهران , بهدف إثارة الفتنة وزعزعة العلاقات بين إيران وجيرانها

وقال عراقجي، في مقابلة مع صحيفة «العربي الجديد» نشرت تفاصيلها اليوم الأحد، إن طهران تمتلك «معلومات استخباراتية دقيقة» تثبت تورطاً أمريكياً مباشراً في تنفيذ هذه الهجمات من مواقع محددة في المنطقة. وأكد أن إيران «لم تستهدف أي مناطق مدنية أو سكنية في الدول العربية»، مشدداً على أن عملياتها العسكرية محصورة في القواعد والمصالح الأمريكية فقط

كما عرض الوزير الإيراني تشكيل «لجنة تحقيق مشتركة» مع الدول العربية المعنية للتحقق من مصدر هذه المسيّرات وإثبات براءة إيران من الاتهامات الموجهة إليها، مؤكداً أن الاتصالات جارية مع الدول المجاورة لتخفيف التوتر

خلفية «لوكاس»: مسيّرة أمريكية مستوحاة من «شاهد» الإيرانية

اللافت أن المسيّرة «لوكاس» (اختصار Low-cost Uncrewed Combat Attack System) ليست ادعاءً إيرانياً بحتاً؛ إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) سابقاً عن تطويرها واستخدامها القتالي الأول في النزاع الجاري مع إيران. وتعتمد «لوكاس» على هندسة عكسية للمسيّرة الإيرانية «شاهد-136» التي حصلت عليها الولايات المتحدة من بقايا في مناطق النزاع السابقة، مثل أوكرانيا. ووصفها مسؤولون أمريكيون بأنها «شاهد أمريكية محسنة» رخيصة التكلفة (أقل من 55 ألف دولار) ومداها يتجاوز 400 ميل بحري.

سياق تصعيدي وردود فعل دولية

يأتي التصريح الإيراني وسط تصعيد عسكري مستمر في المنطقة، حيث تشهد دول الخليج والجوار (بما في ذلك العراق واذربتجان وتركيا) هجمات مسيّرة نسبت إلى إيران أو وكلائها، فيما تؤكد طهران أنها ترد فقط على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية. ويصف عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما «السبب الوحيد لانعدام الأمن في غرب آسيا ومضيق هرمز»، داعياً الدول إلى إدانة «الجرائم» وتجنب التصعيد.

حتى اللحظة، لم تصدر إسرائيل تعليقاً رسمياً، بينما نفت الولايات المتحدة الاتهامات ووصفتها بـ«الكذبة»، مؤكدة أن «لوكاس» تستخدم حصرياً ضد أهداف إيرانية عسكرية.

محاولة إيرانية لـ«قلب الرواية»؟

يُنظر إلى الاتهام الإيراني على أنه محاولة لتحميل الطرف الآخر مسؤولية التوترات الإقليمية، خاصة مع اعتراف سابق من البنتاغون باستخدام تقنية «شاهد» المقلدة. ومع ذلك، يرى مراقبون أن عرض إيران تشكيل لجنة تحقيق مشتركة قد يفتح الباب أمام حوار إقليمي، أو يُستخدم كأداة دعائية لتعزيز موقف طهران أمام الرأي العام العربي.في ظل التصعيد المستمر، يبقى السؤال معلقاً: هل ستؤدي هذه الاتهامات إلى تحقيق دولي أم إلى مزيد من التوتر في منطقة تعاني أصلاً من حروب بالوكالة وصراعات على النفوذ؟ الإجابة تكمن في ردود الدول العربية المستهدفة وموقف واشنطن الرسمي الذي لم يتضح بعد.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *