في خطوة أربكت المراقبين. عرضت إيران التوسط بين السعودية والحوثيين وفتح مفاوضات مباشرة بينهما لإنهاء المواجهات في اليمن. وتأتي المبادرة الإيرانية عقب هجمات الحوثيين على المطارات السعودية والغارات الجوية التي استهدفت صنعاء. بالإضافة إلى تهديدات الحوثيين بمواصلة استهداف المطارات والمرافق الحيوية في المملكة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عرض استعداد بلاده للتوسط بين طرفي النزاع خلال اتصال هاتفي أجراه مساء الأحد 11 أكتوبر مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان. كما أعرب عراقجي عن قلق طهران من تصاعد التوترات في المنطقة ودعا إلى وقف العمليات العسكرية والعودة إلى الحلول السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية إجراء الاتصال بين الوزيرين ومناقشة التطورات الإقليمية والتصعيد الأخير والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة. دون أن توضح ما إذا كانت الرياض قد قبلت الوساطة الإيرانية أو رفضتها.
أما الجانب الحوثي فلم يصدر عنه موقف معلن من المبادرة الإيرانية. غير أن عضو مكتبه السياسي محمد البخيتي كشف في تصريحات نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية عن رفض الحوثيين مقترحين سعوديين لوقف المواجهات. الأول لمدة شهر والثاني لمدة أسبوعين. ولم يكشف البخيتي عن أسباب رفض المقترحين أو تفاصيل الاتصالات التي جرت بشأنهما.
كما أثارت المبادرة الإيرانية تساؤلات بشأن أهداف طهران وتوقيت تحركها. فبينما رأى بعض المراقبين أنها محاولة لوقف المواجهات ومنع اتساعها اعتبر آخرون أن إيران تسعى إلى استثمار نفوذها على الحوثيين للضغط على السعودية وانتزاع مكاسب سياسية. ويستند هذا التفسير إلى سعي طهران لتعزيز دورها في أي تسوية مستقبلية للحرب اليمنية. لكن الاختبار الحقيقي للمبادرة يبقى في قدرة إيران على إقناع الحوثيين بوقف هجماتهم والدخول في مفاوضات مباشرة مع الرياض.
