أصدر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تعليمات بإنهاء زيارة الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي إلى نيويورك، ومغادرة الأراضي الأمريكية فورا، عقب تعثر المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن مضيق هرمز والملف النووي، في تطور دبلوماسي جديد يعكس استمرار الخلافات بين البلدين.
وكشف موقع أكسيوس، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن البيت الأبيض كان ينتظر نتائج إيجابية من المفاوضات صباح الاثنين 28 سبتمبر، إلا أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، رغم الجهود التي بذلها الوسطاء القطريون للتوصل إلى تفاهم بين الطرفين.
وعلى إثر ذلك، أصدر روبيو تعليماته مساء الاثنين للبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بإبلاغ الجانب الإيراني بضرورة المغادرة، معتبرا أن مهمة الوفد في اجتماعات الجمعية العامة انتهت، ولم يعد هناك مبرر لاستمرار وجوده في نيويورك.
وبحسب التقرير، غادر عراقجي ومرافقوه المدينة فجر الثلاثاء على متن طائرة متجهة إلى العاصمة القطرية الدوحة، بعدما اعتبر روبيو أن الوفد الإيراني تجاوز مدة الترحيب به، في إشارة إلى انتهاء الغرض من زيارته دون تحقيق النتائج المنتظرة من المفاوضات.
وارتبط القرار الأمريكي بتعثر المحادثات التي تناولت عددا من الملفات الخلافية، أبرزها مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بعدما كانت الإدارة الأمريكية تأمل في تحقيق تقدم يسمح باستمرار المسار الدبلوماسي.
في المقابل، نفت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة تعرض الوفد للطرد، مؤكدة أن مغادرة وزير الخارجية عباس عراقجي ومرافقيه كانت مقررة مسبقا، وليست نتيجة قرار مفاجئ من واشنطن. وأوضحت أن الخارجية الأمريكية أُبلغت منذ السابع عشر من سبتمبر بموعد المغادرة، في رواية تتعارض مع ما نقله أكسيوس عن المسؤول الأمريكي بشأن ظروف إنهاء الزيارة.
ورغم مغادرة الوفد الإيراني نيويورك، استمرت الجهود الدبلوماسية القطرية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن الشروط المطلوبة للتوصل إلى اتفاق، فيما يثير هذا التطور تساؤلات بشأن مستقبل المفاوضات وإمكانية استئنافها خلال الفترة المقبلة.

