ترامب يسخر من ماكرون ويهدده بفرض رسوم جمركية 200% إذا لم ينضم لمجلس السلام في غزة
غضب ترامب يعكس تصعيدًا جديدًا في الخلاف مع أوروبا على خلفية مواقف باريس

ترامب يسخر من ماكرون ويهدده بفرض رسوم جمركية 200% إذا لم ينضم لمجلس السلام في غزة

في معرض ردّه على أسئلة الصحفيين، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمت دعوته بالفعل إلى «مجلس السلام في غزة »، قبل أن ينتقل إلى لهجة ساخرة في تعليقه على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدم حضوره، مشككًا في وزنه السياسي، ومضيفًا أن «لا أحد يريده لأنه سيغادر منصبه قريبًا».
تصريحات جاءت خلال حديث علني لم يتجاوز بضع دقائق، لكنها كانت كافية لإشعال موجة ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية

ولم يتوقف ترامب عند هذا الحد ، بل وصف الموقف الفرنسي، ولا سيما في ما يتعلق بقضية غرينلاند، بأنه «تصرف عدائي»، ملوّحًا بفرض تعريفة جمركية بنسبة مئتي في المئة (200%) على البضائع الفرنسية، بما في ذلك النبيذ والشمبانيا.
ويُعد هذا التهديد من أعلى نسب الرسوم الجمركية التي لوّح بها ترامب منذ عودته إلى الواجهة السياسية، في وقت تبلغ فيه قيمة الصادرات الفرنسية من النبيذ إلى الولايات المتحدة مليارات الدولارات سنويًا.

تحوّل في أسلوب إدارة الخلافات

وتشير طبيعة هذه التصريحات إلى تحوّل واضح في أسلوب إدارة العلاقات الدولية من قبل الإدارة الأميركية، حيث لم تعد الخلافات تُدار عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية أو خلف الأبواب المغلقة، بل باتت تُطرح علنًا وبألفاظ مباشرة. واحيانا مهينة
هذا التحول يضع العلاقات بين واشنطن والاتحاد الأوروبي أمام اختبار جديد، في ظل وجود 27 دولة أوروبية معنية بأي تصعيد تجاري قد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من فرنسا وحدها
.

غرينلاند… شرارة الخلاف

وفي هذا السياق، يرى متابعون للشأن الدولي أن التوتر الحالي لا يمكن فصله عن سعي إدارة ترامب المتكرر إلى طرح فكرة ضم غرينلاند، وهي جزيرة تبلغ مساحتها أكثر من مليوني كيلومتر مربع، وتُعد من أهم المناطق الاستراتيجية في القطب الشمالي.
هذا الطرح قوبل برفض أوروبي واسع، واعتُبر مساسًا مباشرًا بالتوازنات السيادية داخل القارة، ما ساهم في رفع منسوب التوتر ودفع الطرفين إلى تبادل رسائل ضغط، سواء عبر التصريحات أو التلويح بإجراءات انتقامية

نحو مرحلة أكثر توترًا

ويحذّر مراقبون من أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر حساسية في العلاقات عبر الأطلسي، خصوصًا إذا ما تحوّلت التهديدات إلى قرارات تنفيذية فعلية.
مثل هذا السيناريو قد يخلّف تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، تطال أسواقًا بمئات المليارات من الدولارات من حجم التبادل التجاري السنوي بين الولايات المتحدة وأوروبا، في مرحلة يُفترض فيها التعاون لمواجهة التحديات الدولية، لا الانزلاق نحو منطق المواجهة والضغط المتبادل.

تعليقات

لا تعليقات حتى الآن. لماذا لا تبدأ النقاش؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *